حياة وحب

لديك حياة واحدة!

في الليالي السابقة، لم أكن أستطيع النوم فيها!

مما جعلني أفكر بحقيقة هذا الاحساس ولما يرافقني طوال هذه المدة؟

ومن خلال الاسئلة، التي وجهتها لنفسي أدركت كل شي، من اللحظة التي تقوم فيها بعمل شي يناقض حقيقتك، لن تهدأ نفسك ابدأ، حتى تقر بذلك اما أن تعتنقه ليكون ضمن برمجتك الخاصة الجديدة، أو أمر يجب أن تفكر بصدق اتجاهه وتعترف أنه لا يناسبك، وبالفعل قمت بما رأيته مناسب لي، لا أنكر أنني أجهشت بالبكاء، لأنني شخص مراعي لنفسه قبل الاخرين، واعتذر لنفسي عن ما بدر مني، أشعر بأنني معهم ولستُ كذلك، موجودة ولكن غير مرئية، في مرحلة ما من حياتي عايشت مشاعر، كانت الاجمل والاصدق، لكن لقدر ما كان من المقدر لي الابتعاد وللابد، والانتقال في رحلة طويلة إلى أن أعثر على ما أبحث عنه، قد يكلفني هذا عمراً كاملاً، لكنني أفضل أن يفنى عمري، على ألا أكون في المكان و الوقت الخطأ مرة أخرى.

سمعت أحدهم يقول لفتاة:

“عليك توسيع اَفاقك، لديك حياة واحدة فقط، إنه بالواقع من واجبك أن تعيشها على أكمل وجه ممكن”

اعلم أني لستُ بالبقعة الصحيحه من هذا العالم، لكنني أدرك من خلال شعور يحتضنني من سنوات، يقول بأنني سأكون على موعد مع عوض جميل، حياة مختلفة، حياة تشبهني، رفاق يشبهونني، أقدار مليئة باللطف والأنس، أعيش أصعب فترات عمري بصراعاتها في اَن واحد، لكن أملي بالله قوي لدرجة، تجعلني استمر في طريق لا أعلم نهاية وجهته، الاشواك التي تملئ طريقي، والتي أذت قدماي كثيراً، لا بئس يمكنني أزالتها عن قدماي والاستمرار، وعندما أصل ستكون جميع الجروح قد شفيت تماماً، قد لا يكون هذا العوض في الدنيا، لربما يكون في الاخرة، في ذلك الوقت، وفي اللحظات، التي ينوي كل انسان النجاة، قررت العيش بسلام، والغوص في عمق ما أخوض في حياتي، قد يبدوا الامر طفولي للبعض، لكن هذا الامر يخصني لذلك رأيي هو الاهم ^_^

أدرك تماماً قدراتي، وما أحمل بقلبي، شمسي الداخلية تضيء عتمت طرقي، تضيء عقلي وتجدد أفكاره لتتسع أفاقه، على الرغم أنني في السابق كنت أطلب رضاء الناس علي، أقدم كل شي كي أشعر بأنني محبوبه، أفعل ما أكره كي لا يقولون عني معقده، لكن الاَن لا شي من هذا، كل شي مختلف، أصبحت الامور، التي كنت أسعى لها تأتي إلي! لكنني أرفض قبولها لتناقضها مع داخلي، لم أعد أريد رضاء أحد، فرضاء الرب وحده ما يهمني، ورضاه هو العلامة التي تجعلني أدرك رحماته ولطفه ورعايته لي ولمن أحب، أميل لتفرد والقله التي أجد تفاصيل سعادة دلال معهم، ولا بئس أن عشت بعض الايام أو الشهور، السنين دون تواصل مستمر معهم، لأدراكي أنني بداخلهم، وأشعر بصدقهم ووجودهم في اسوء أيامي، اَجل أنا هي نفس الفتاة في الماضي، ولكن بنسخه جميلة، حقيقيه، ملهمه، تتسع للكثير من الاحاديث الثمينة، والمشاعر الانقاء، التي قد لا تكون شعرت بها مع أحد من قبل، أحب أن أكون بمساحة شاسعه وكبيرة للغاية، لحبي للاستقلال وعمل ما أحب، لا أحب أن أكون محاطه بضيق، أحب الاماكن، التي تستوعب مشاعر قلبي، التي تفيض بكل حب وإقبال على الحياة، دون أن يدرك أحد حقيقة حياة هذه الفتاة.

من العلامات الجميلة والمريحة بنسبة لي، هو شعور البعض بحقيقة دلال، وأنها لا تملك أي سبب لتقوم بأذية أحد، هي أنسانه بسيطة تتنقل بحدائق عقلها، بكل خفه لتلتقي بمن يشبهها، لتعثر على رفاق يلهمونها أكثر، لتتعلم ولتبحر في هذا العالم الشاسع، الذي تؤمن بأن شمسها ستشرق فيه يوماً ما، وبطريقة مدهشة للغاية، لتحصد حصاد عمرها الذي مضى، ولثقة التي كانت تعيش عليها، على الرغم من جهلها ما القادم نحوها، طفله تود العيش لاَخر يوم في حياتها كملكه، كروح جميلة كان وجودها في هذا العالم، ومن التقت بهم شفاء لطيف لهم وحظور ملفت ومبهر، روح عاشت كما أحبت ورغبت، روح تؤمن بأن الحياة مع الله ثمينة وذات معنى.

أعلم أنني مقصرة كثيراً بجوانب عدة في حياتي، لكنني أحاول أن أحسن من نفسي كل يوم، لأنمو بشكل جيد، لأكون شخص صالح في حياة أحدهم.

يبدوا أنني ثرثرة كثيراً اليوم ^_^

لكن ما أود أن أختتم به هذه المقالة، هو أنكم جميعاً تبلون بلاء حسنا، وأنتم رائعون كما أنتم، وذو قيمة، ثمينين، وتستحقون كل ما هو جميل في هذا العالم المدهش، لا تفقدوا أنفسكم مهما شعرتم بالضغط، تذكروا أن هناك ما ينتظرنا، شيء جميل مليء بالجبر والعوض والمعجزات.

انوي لكم ليلة سعيدة يا رفاق ^_^

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دعم العملاء
تحتاج مساعدة؟ دردش معنا على الواتس اب
حياة وحب